الشيخ الأنصاري
258
فرائد الأصول
لأجل عدمه ، يوجب حمل السالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع ، وهو خلاف الظاهر . وجه الفساد : أن الحكم إذا ثبت لخبر الفاسق بشرط مجئ الفاسق به ، كان المفهوم - بحسب الدلالة العرفية أو العقلية - انتفاء الحكم المذكور في المنطوق عن الموضوع المذكور فيه عند انتفاء الشرط المذكور فيه ، ففرض مجئ العادل بنبأ عند عدم الشرط - وهو مجئ الفاسق بالنبأ - لا يوجب انتفاء التبين عن خبر العادل الذي جاء به ، لأنه لم يكن مثبتا في المنطوق حتى ينتفي في المفهوم ، فالمفهوم في الآية وأمثالها ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس هنا قضية لفظية سالبة دار الأمر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود أو لانتفاء الموضوع . الثاني : ما أورده في محكي ( 1 ) العدة ( 2 ) والذريعة ( 3 ) والغنية ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) والمعارج ( 6 ) وغيرها ( 7 ) : من أنا لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم ، لكن نقول : إن مقتضى
--> ( 1 ) حكى عنهم في مفاتيح الأصول : 355 . ( 2 ) العدة 1 : 113 . ( 3 ) الذريعة 2 : 536 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 475 . ( 5 ) مجمع البيان 5 : 133 . ( 6 ) معارج الأصول : 146 . ( 7 ) انظر شرح زبدة الأصول للمولى صالح المازندراني ( مخطوط ) : 166 .